|
مدارس دار الفكر تحتفل بالدُفعة التاسعة عشرة
من الخريجين
وافتتاح
المعرض السنوي لأعمال الطلاب تحت عنوان " القلم والعِلم "
أقامت مدارس دار الفكر يوم الأربعاء
9/5/1429هـ
الموافق
14/5/2008
م حفلها السنوي برعاية معالي الشيخ أحمد زكي يماني ، وبحضور رئيس
مجلس الإدارة الأستاذ هشام أحمد يوسف زينل علي رضا ، ولفيف من الآباء ورجال
التربية والتعليم.
وقد افتتح المعرض الساعة
7:15
مساءً ومحوره لهذا العام " القلم والعِلم " وهو تتمة لمعرض العام الماضي
الذي كان محوره "
اقرأ
... ".
وقد عكست الأعمال المقدَّمة من الطلاب رؤيتهم لدور القلم في تعليم
الإنسان ونقل الأفكار والعلوم من جيل إلى جيل ، ومن فرد إلى آخر ، ومن زمن
إلى زمان آخر.
كما أن القلم كرمز للتدوين والتسجيل تطوَّر على مر الزمان من الرسم
بالشكل إلى التصوير ثم إلى الأبجدية والريشة والكتابة الإلكترونية في عصرنا
الحديث.
وقد ضم المعرض ما يزيد على ألف عمل بين لوحة
ومجسَّم ومشروع ( فيلم المعرض ) ، وكان هناك ركن خاص للعلوم والاختراعات ،
حيث أظهر الطلاب إبداعاتهم في مجالات
الفيزياء
والتقنية والتصميم.
وقد طاف الشيخ أحمد زكي
يماني والمرافقون على جميع أقسام المعرض وتوقفوا خصوصاً عند قسم الخط
العربي الذي تطوَّر في خدمة النص القرآني وزخرفته ... وقد عرض الطلاب
مصحفاً كتبه ثلاثون طالباً بخطوطهم في مدة شهرين.
ثم أعقب ذلك الاحتفاء بخريجي المدارس لهذا العام وعددهم ستة
وثلاثون خريجاً في قاعة الأمير بندر بن سلطان بن عبد العزيز آل سعود في
كلية دار الحكمة، وذلك بحضور أولياء الأمور من آباء وأمهات وفي مقدمهم صاحب
السمو الملكي الأمير عبد العزيز بن محمد بن عبد العزيز آل سعود ، وصاحب
السمو الملكي الأمير فيصل بن عبد المجيد بن عبد العزيز آل سعود.
وقد ألقى طالبان من الخريجين كلمتين باللغة العربية واللغة
الإنجليزية ، وقدَّم رئيس المجلس الطلابي تعريفاً بالمجلس وبعضاً من
إنجازاته.
وعرض فيلم قصير عن نشاطات الطلاب ثم عبَّر فيلم آخر عن طُموحات
الشباب في المستقبل من إعداد الطلاب الخريجين لاقى ترحيباً كبيراً من
الحضور.
وألقى أحد المتخرجين القدامى ، وهو الدكتور
عصام أمان الله ميرزا كلمة شرح فيها تأثير دراسته بمدارس دار الفكر على
دراسته الجامعية في اليابان ، وما حققه على الصعيد الأكاديمي والحياة
العملية .
ثم ألقى رئيس مجلس الإدارة
الأستاذ هشام أحمد يوسف زينل علي رضا كلمة ضافية عن العلم والتعلم وأن
العلم الحقيقي هو الذي يكون مصدره الإيمان بالله سبحانه ، وأن أدوات التعلم
من سمع وبصر وأفئدة هي آلية متكاملة لتحقيق العلم الصالح الذي ينفع الناس :
ثم ألقى الشيخ أحمد زكي
يماني كلمة مؤثرة في دَور العِلم في نهضة المسلمين وإن التخطيط
للمستقبل ينبغي أن يبدأ بالاعتماد على الثروة البشرية
والتعليم.
ثم وُزِّعت الدروع وشهادات التقدير على الخريجين ..
كما تم تكريم المعلم المثالي لهذا العام |
|
( نص كلمة الدكتور عصام
أمان الله مرزا )
بسم الله الرحمن الرحيم
الحمد لله الأكرم الذي علم بالقلم علم الإنسان ما لم يعلم و أصلي و
أسلم على رسولنا محمد النبي الأعظم و على آله و صحبه و سلم ، أما بعد
أصحاب المعالي ، أصحاب السعادة، الضيوف
الكرام، معلمي الأجلاء ، إخوتي الخريجين و
إخوتي طلاب المدارس
السلام عليم و رحمة الله و بركاته:-
يطيب لي في هذه الأمسية الحالمة في عيون جدة الساهرة عروس البحر
وفي أحضان عروس المدارس مدارس دار الفكر أن أشارككم جميعاً فرحة عرسنا
الليلة ونحن نحتفي بكوكبة جديدة من خريجي هذه الدار دار المؤمن الصالح
الحكيم... وأنا إذ أهنىء إخوتي الخريجين متمنياً لهم دوام التوفيق و النجاح
و الصلاح
لا أنسى أن أزف التبريكات و التهاني لفريق
العمل في المدارس إدارة و معلمين و منسوبين وللأسر الكريمة بهذه المناسبة
السعيدة
أيها الحفل الكريم،،
لدى تخرجي قبل اثني عشر عاماً، وبدعم و تشجيع من المدارس و من
سعادة الوالد الشيخ هشام يوسف زينل يممت وجهي شطر المشرق نحو اليابان وكلي
أمل بالله أن ييسر لي معرفة أسرار تلك الامبراطورية التقنية في الوقت الذي
كان فيه زملائي من خريجي المدارس يسطرون إبداعاتهم في جامعات العالم
المتقدمة في الولايات المتحدة الأمريكية وكندا و الدول الأوروبية وغيرها،،
ومن الصعب جداً اختصار تجربة الدراسة و العمل
في جامعات اليابان و شركاتها
ومؤسساتها الحكومية و
الإعلامية و التحدث عن العمل الجماعي و إدارة الثانية و التحسين المستمر
الكايزن في دقيقة أو دقيقتين،، بيد أنني أحب أن أشير إلى خمسة عوامل في
بيئة
مدارس دار الفكر التعليمية
شعرت بتأثيرها الكبير على مسيرتي المتوضعة في اليابان،وهي:
-
المستوى العالي في أساليب تعليم المواد العلمية خاصة الفيزياء
والرياضيات و الكيمياء وربط النظرية بالتطبيق و العمل المختبري
-
تلقي المواد العلمية باللغة الانجليزية إضافة للعربية
-
التدرب على استخدام اللغة الانجليزية و إتقانها و التحدث و التفكير
بها مما يهيىء الطالب لتلقي اللغات الجديدة
-
البيئة الغنية التي ساعدت على تنمية مهارات و آداب الحوار و النقاش
حتى مع الأساتذة من الحضارات الأخرى مما يجعل الطالب أقل عرضة للصدمات
الثقافية
-
وقبل ذلك كله العمل على تعليم الأخلاقيات الإسلامية ممارسة و سلوكا
وغرسها لتكون منهجاً و يقيناً لا حفظاً و تلقينا
واليوم وبعد إنهاء مرحلة الدكتوراة بجامعة
واسيدا وكتابة بحثي المتواضع عن " بناء قدرة الابتكار التكنولوجي الذاتية
في المملكة العربية السعودية" ، سأسعى بحول الله و قوته بكل ما آتانيه ربي
من قوة وبالتعاون مع كل المخلصين في بلادنا إلى مواصلة تطبيق عملية البناء
التقني و الابتكاري بوطني الحبيب و ذلك من خلال عملي كباحث زائر في جامعة
طوكيو ومن خلال مهمتي الجديدة التي رشحت لها كأول ملحق ثقافي و تعليمي
للمملكة باليابان بإذنه تعالى،،
وما كان ذلك ليكون إلا بفضل الله أولا ومن ثم
الدعم و المتابعة الذي وجدته من بلدي الغالي و أناسه الطيبين، وحالي وأنا
أتحدث ممتناً و شاكراً أمام أهل الفضل و الجميل كحال من خانته الأحرف وشحت
عليه الكلمات وعجزت أمام مشاعر التقدير و الشكر أبيات الشعر و قصائد
النثر،، فما أنا إلا
كمن قال:
فإذا وَقفت أمام "نبلك" صامتاً
فالصمت في حرم الجمالِ جمالُ
بيد أني يقين وكذا إخوتي الخريجون، بأن كلمات الشكر ومشاعر
الامتنان لن تدب فيها الروح ما لم تترجم إلى عمل و طموح ،، وكما جاهد
آباؤنا و أمهاتنا لتأسيس هذا الوطن و تشييد نهضته حينما سطروا تضحياتهم
بعرقهم و دمائهم فنحتها الزمان على جدران التاريخ وشكر سعيهم فعلينا
مسؤولية مواصلة الدرب ورفع راياتنا و بناء اقتصاد سعودي جديد قائم على
المعرفة و الابتكار وبناء وطن قوي يقود العالم للسلام و الاستقرار..
إخوتي وأحبتي الخريجين،،
فليكن كل منا ذلك المؤمن المعتز بهويته و المتمسك بقيمه و مبادئه،
فليكن كل منا ذلك الصالح الذي إن عمل أحسن و أتقن ،
وليكن كل منا ذلك الحكيم الذي يتعلم من التجارب ويستقي من الآخرين
أفضل مالديهم ويعطيهم الخير الذي لديه
فلنكن خير أمة أخرجت للناس...
والسلام عليكم و رحمة الله وبركاته:-
د.م. عصام أمان الله بخاري |